السيد الخميني

45

محاضرات في الأصول

المحمولي ، فبعد إحراز زهوق الروح بالوجدان وإحراز عدم ورود الكيفيات بالأصل يحرز الموضوع بتمامه . قلت : هذا مجرّد فرض لا واقع له فإنّ الموضوع في طرف الحلّية والطهارة هو الحيوان الذي زهق روحه بيد المسلم إلى القبلة وعن التسمية وبآلة الحديد بحيث اخذت هذه الأمور حالات للذبح وإزهاق الروح واعتبر في الموضوع قيد المقارنة قطعا ، إذ المعتبر من التسمية وإسلام الذابح والاستقبال ما وجد منها مقارنا للإزهاق لا صرف وجودها ولو كان قبل الإزهاق بسنة مثلًا . وبالجملة : فموضوع الحلّية والطهارة هو الزهوق المقارن لهذه الأمور بحيث اخذت هذه الأمور حالات للذبح والزهوق ، ففي طرف الحرمة والنجاسة أيضا اعتبر عدمها مقارنا للزهوق ، فإنّ عدم التسمية أو الاستقبال أو غيرهما في زمان من الأزمنة لا يكفي في تحقّق موضوع الحرمة والنجاسة ، بل الموضوع لهما هو الزهوق المقترن بعدمها بحيث وقع الزهوق إلى غير القبلة وبغير التسمية مثلًا فقيد التقارن ممّا اخذ في الموضوع قطعا ، سواء في ذلك طرف الحلّية والطهارة وطرف الحرمة والنجاسة . وبعبارة أخرى : فيستفاد من الأدلّة الشرعية أنّ إزهاق روح الحيوان إمّا أن يكون مقترنا بالكيفيات الخاصّة ، وإمّا أن يكون مقترنا بعدمها فالأوّل موضوع للحلّية والطهارة والثاني موضوع للحرمة والنجاسة ، فالزهوق المقيّد بكونه لا عن كيفيّة خاصّة أو مسلوبا عنه الكيفية موضوع للحكمين وليس له حالة سابقة حتّى يستصحب . نعم ، الأعدام المطلقة ؛ أعني أعدام الكيفيات بنحو العدم المحمولي لها حالة